استقبل الليالي العشر
بتوبة صادقة لرب البشر ،
وسلم قلبك من كل حقد وشر
فإن فيها ليلة عظيمة القدر
(سلام هي حتى مطلع الفجر)
إن كنت سأحب رمضان لشيء فلأنه يكرس في شعور ابتذال الحزن، الحزن المكرور الباهت الذي يزيد همومنا عظمة. حين تقف بين الجموع على الدعاء وتستمع لوقع البكاء فيمن حولك يشتد تارة ويهدئ تارة فلا تدري أي الهموم استنطقت هذه الأرواح لتجهش بهذا الكم من البكاء، إلا أنك تعلم في نفسك أن همك لا يستحق هذه الهالة التي تحيطه بها ولا يستحق أن تقارنه بأحد.. تستمع لصوت نفسك وهي تحدثك بأنك يجب أن تكون جزء في تغيير هذا وأن لا تكون حملاً يزيد هذا العالم ثقلاَ.. هذه ليست مثالية ولكلّ نفس حزنٌ شخصي تعرف ثقلهُ إلا أن في هذا العالم ما يستحق الإلتفات أكثر من هذا الدوران الذي لا ينتهي حول ما يغمّنا.. رمضان يكسر هذه المباهاة بالحزن ويرشدنا لباب نطرقهُ ليخفف عنا ولنغيّر شيئًا ما..- رحاب سليمان
أكثر ما يلفتني في هذا الدين أنه يراعي إختلاف الناس واختياراتهم ومشاعرهم، يراعي أنّ هذا الإنسان يناسبهُ أن يتدبر القرآن وأن يصلّي الآخر ويطيل وأن يتصدق ذاك ويسخر نفسه لخدمة الناس. كان رسول الله حين يُسأل يجيب كل شخص بما يناسبه لذلك نقرأ أحاديث مختلفة كثيرة عن أعمال فضيلة لأنه كان يمايز النفوس البشرية ويعرف كيف أنّ للناس طُرق مختلفة للوصول لله.. اليوم نجد أجوبة مقيّدة ومحددة تُجبر الناس على نمط معيّن وينتج عنه أن لا يشعر الإنسان بالراحة فيظن أن السوء في نفسه وأنه عبد ضال أو غير صالح بينما هو لم يجد بعد طريقًا يحبّه ليتحبب به إلى الله ويتقرب منه إليه.. يا عباد الله جدوا طريقكم نحوه ولا تجعلوا الآخرين يختارون لكم ما هو قدسي وجميل بينكم وبين ربكم ♥- رحاب سليمان